وكان علىّ أن أستجيِب لندَاء صَوت أستَاذىِ " اكتَبىِ كُل مَا تُحبيِه " ..كَان الامر مُدعَاه سُخريّتىِ فىِ بدَايّة الأمَر ..
كٌنت دَائماً أتَمسخر علىَ رَغبتىِ فىَ تَحقيِق رَغبة أستَاذىِ بسؤَال " ومَن سيَهتم !؟ " .وفىِ الحَقيِقة لمَ تَكن هَذهِ المٌشكلة ..
المِشكلة كَانت تَكمن فىِ كيّف سأوَاجهنىِ .. سأواجهه قِصصىِ الحَقيِقة ومشَاعر حَقيِقة .. هُنَا سأنَثر قَصصىِ والأشخَاص
والامَاكن والأفرَاح والأحزَان وحتىَ الخيّبَات التىِ لاَ أوَد للنسيَّان أنْ يَطويِهَا ..فليّست كُل القِصص والأشخَاص والأمَاكن
 والأفرَاح والأحزَان والخيبَات فىِ متنَاولِ الجَميِع ..وليّست كُل المشَاعر فىِ مُتنَاولِ الجَميِع ..
رُبمَا سأكتَب شَىء مَا يُشبه أحَدهم يَعبْر هُنَا ذَات يَّوم ..رُبمَا سأكَتب هُنَا شَخص كَان يَستحق أن يُكتب أن يَنتظر أن يُكتب ..
رُبمَا الكَثيِر مِن الأشيَّاءِ ..وحتىَ لاَ أنسىَ ..فأنَا أدُعى " تُقىَ " عَربية الانتمَاءِ ولَكن نَهر النيِل يَجرى فىِ عروَقىِ يَتفرع فىِ شرَاييّنىِ .
أبنة السبَعة عِشَرة رَبيِعاً .. ولَكن أنَا لاَ أعترَف غيّر بالسبَع سنوَاتِ الأخيِرة بَهم  ..أىّ مَنذ بَدأت " أقرَأ " ..
مَودتى لَكم   

الاثنين، 15 مايو، 2017

العزيز الله ..

العزيز الله ..

اشتقت لك .. وأود منك بعض الإجابات ..
أخبرنى يالله ..
ماذا أفعل !؟ ..
ماذا أفعل فى هذا الجسد العليل .. الذى ﻻ يطيق حروبى وﻻ أطيقه ..
سرعان ما يتهاوى وانهار معه .. ﻻ طاقة له بالأحﻻم وانا ﻻ طاقة لى سوى بأحﻻمى ..

*****************************

العزيز الله ..
الألم ينهش قلبى .. ويجرح جلدى .. ويجرى فى عروقى مجرى الدم ..
إننى افقد القدرة على معرفة ما يريده كبريائى ..
وما تريده عيناى منى ..
اننى افقد السيطرة على طموحات عقلى ..
احسها احيانا شبحا اتخذ من قلبى دارا له..
العزيز الله ..
ﻻ أحد غيرك يعرف خبايا نفسى ومبتغاها ..
ﻻ أريد ان اموت كأى جسد فنى تحت التراب دون تخليده ..
اريد مجدى ..
مجد ذاتى ومجد حياتى وعقلى وعيناى ..
اريد مجد وجعى ..
اعرف بما اضحى وكل مرة ﻻ اتهاون فى تضحياتى ..
ضحيت بكل شئ .. بكل الحب الذى قدم لى بكل الهدايا والمعايدات واﻻحضان والقبﻻت ..
قدمت كل هذا قربانا للحياة .. علها تهدينى ما خلقت لأجله ..
" منصب ﻻ طاله اب وﻻ جد بتحلمى بيه هتطوليه " ..
ﻻ أريد ان اموت كأى حشرة منفية ف شجرة عالية ﻻ يهتم بها أحد ..
أريد تخليد إيمان اسمى ..
العزيز الله ..
قال لى أبى سابقاً " اﻻستعجال فى مرحلة الصعود .. يعجل بالهبوط " ..
ان ابى يريد كبحى وترويضى .. ربما خوفاً وربما عنادا ..
وربما ﻻنه يشعر أننى مازلت غير قادرة على فعل ذلك ..
أنا ادرك جيداً ان من يقع وهو على بداية الدرج ربما ﻻ يصاب ولكن من يقع وهو فى القمة سيموت بالتأكيد ..
ولكن ان كان صعود الدرج كامﻻ سيسبب موتى .. فليكن يالله ..
على اﻻقل سأكون تأكدت من دناءة وصغر هذه الحياة وأنها ﻻ شئ ..
العزيز الله ..
أريد إجابة واحدة فقط : لم أنا هنا !؟ ..
ماذا أفعل فى هذا العالم الصغير بكل تلك اﻻحﻻم الكبيرة ..
أريد اشارة واحدة تخبرنى من على صواب ..
انا ام الطفلة بداخلى ..
العزيز الله ..
أريد ان اعرف : لم الكتابة تحديداً ؟ ..
كنت أجيد الرسم وكانت تريد امى ان ارقص باليه ..
وكان يريدنى ابى قوية اجيد المﻻكمة ..
كنت استطيع ان اعزف مثﻻ ..
لم لم يكن اى شئ من كل هذا .. لما فضيحة الحروف .. !! ..
العزيز الله ..
ﻻ أجيد سوى حب ذاتى واحﻻمى ..
الجميع يؤكد على ذلك .. امى صاحت ذات ليلة تقول لهم ..
" ﻻ بتعرف تغوى وﻻ تحب " ..
الجميع يدرك ذلك حتى انا .. وﻻ اتذمر كثيراً ..
ﻻ استطيع ان تحكمنى رغبة ..
مجرد رغبة تبعثر حياتى وتهدم احﻻمى وتهدمنى لتجعلنى اذوب فى رجل ما ..
احبهم عندما يذوبون بى .. وانا صامدة ..
العزيز الله ..
" ينتصر الأقوى دائماً " ..
مهما حاولوا تجميل و بروزة اﻻمر .. مهما حاولوا القول ان هذا قانون الغابة فقط .. وان العالم تطور واصبح هناك حقوق للإنسان ..
ﻻ ينتصر سوى القوى .. ذلك الذى ﻻ يطلق الرصاص بل من يتصدى لكل الرصاص الذى يتوجه له ..
الحياة لا ترحم وﻻ تنتظر احد .. اذا كان الوقت نفسه سيف .. كيف يريدون منى اﻻ احصن نفسى ..
يطلبوننى قطة مطيعة بدون مخالب وبمجرد ان يسمعوا عوائى يهربون ..
العزيز الله ..
ﻻ اريد ان اتنصل من كونى انسانة .. ولكن هذا ﻻ يلغى اننى اريد ان استغل جيداً كونى انثى اوﻻ وكوني انسانة ثانياً ..
اننى اقهقه كثيراً على ضعفهن .. يقولون اننى ﻻ اشبههن ..
انهن طوال الوقت تائهات .. ضعيفات .. يضعن عندما يحببن .. يتلهفن لعبارات المديح .. يريدن تكوين بيت ويكون لهن زوج واطفال ..
يغسلن الأطباق ويكنس الغرف وينظفن المﻻبس ..
وانا ﻻ أريد ان انهى حياتى وانا اغسل فنجان قهوة فى مطبخ بيت ملك لرجل ما ..
اذا كان هكذا سينتهى بى اﻻمر .. فمن اﻻفضل ان انتهى من الآن ..
العزيز الله ..

الحب وحده ﻻ يكفى يالله ..
عندما اخبرونا بها اجدادنا سخرنا بإسم اننا جيل مختلف وان كل تلك اﻻمور اصبحت سراب ..
ولكن الحقيقة والواقع يجزم ان الحب وحده ﻻ يكفى ..
ونعم .. أريد ان اتخلى عن الحب لأجل المجد ..
اذا سألت فﻻحا فقيراً في ارضه من روميو وجوليت سيقف متهكما ..
يجهل من روميو وجوليت واذا حاولت ان توضح له من هم سيضحك كثيرا ..وسيخبرك ان قصة كفاحه مع فأسه تستحق ان تخلد اكثر ..
وهذا ما أريده ان تخلد قصة كفاحى مع الحياة .. الحياة التى يعيشها كل واحد .. ﻻ يوجد احد ﻻ يكافح .. ولكن يوجد الكثيرون ﻻ يجيدون الحب وﻻ يعرفونه لذلك اريد ان يخلد لى ما يعرفه الجميع وما ﻻ يقدر عليه الجميع ..
العزيز الله ..
"الأفضل من ان اكون متواجدة .. هو ان اترك اثرا " ..
ﻻ بأس بموتى بعدما افعل ما خلقت لأجله .. واترك اثره جيداً ..
يالله ولدت برجوازية المال والمشاعر .. ﻻ ينقصنى حب وﻻ مال ..
ولكنهما زائﻻن مهما بقيا .. ينقصنى المجد انه يظل .. يظل الى اﻻبد ..
العزيز الله ..
ﻻ بأس بكل هذا .. فقط أنجدنى .

***************************************

العزيز الله ..
الموت قريب .. قريب جداً ..
مسافة أربع خطوات فقط .. أكون متلاصقة فى سور البيت الذى زاره الموت ..
أربع خطوات فقط يالله ..
ما أقسى الموت عندما يداهمنا ..
العزيز الله ..
الأسود جميل عندما نرتديه لأجل اناقتكنا .. ولكنه قاسى عندما يتعلق الأمر بالحزن ..
إنه يمثل احزاننا ببراعة فاجرة ..
العزيز الله ..
أريد أن أعرف الحكمة ..
الأمر ليس شكاً يالله .. ولكن أخاف ان يقودنى جهلى للجنون ..
أريد الحكمة يالله من كل هذا ...
العزيز الله ..
إننى أفقد إيمانى .. كلما زاد خوفى ..
إننى أتعذب بهذا الشكل المأساوى الذى يسعفنى فقط لأصلى وأكتب لك رسائلى ..
الخوف يالله .. الخوف
هو من يوقظنى ليلاً مفزوعة .. وهو الذى لا يجعلنى أنام الآن ..
العزيز الله ..
خلقنا ليجد كل منا سبيلنا ..
 ..
ولكنى يالله .. لست كذلك ..
إننى مازلت تائهه وفاقدة لطريقى الصحيح ..
وأناجيك الآن واستحلفك أن تخبرنى : " ما السبيل !؟ " ..
العزيز الله ..
أغثنى .. من كل ظنونى وذنوبى وشكوكى وإلحادى ..
أغنثى من كونى " أنـــاا "
بكل ما فى من جهل قاتل .. لا يزيد إيمانى سوى تطرفاً ..

***************************************
العزيز الله ..
الساعة الآن السابعة صباحاً .. لم أنم .. ترهقنى ذنوبى ورغم ذلك لا أكف عن ممارستهم ..
ترهقنى أيضاً فيروز وهى تغنى " ايه فى أمل " ..
عن أى امل تغنى هى ..
يالله ﻻ يوجد أمل سوى فى رحمتك وغفرانك وغيرهما ﻻ يوجد شئ ..
العزيز الله ..
الضياع يقودنى ﻻن اكفر بكل شئ .. ولكننى أتراجع .. إننى أؤمن بك كإيمانى بأن اوراقى البيضاء لن تظل بيضاء طويﻻ وسيلوثها القلم بالحرف واﻻلم ..
العزيز الله ..
اشعر أحيانا ان هذه الحياة عبث كبير .. ﻻ هدف فيها وﻻ لها ..
الحياة دمار يالله ..
انت من المؤكد مطلع على ما يدور هنا ..
خلقتنا بنزعة التوحش فينا ..
ابن يقتل امه .. ام تتبرأ من اطفالها .. اب ﻻ يجيد الحب ..
ﻻ تنفك الحروب على الخﻻص ..
الدماء يالله .. إنها تحوم حولى فى كل مكان وانا ﻻ اريد ان انزف هذه المرة ايضا الفزع واﻻلم ..
الدماء ﻻ تأتى من الخارج فقط يالله .. أجسادنا أيضاً تخوض حروبا وتنزف ...
العزيز الله ..
 ..
امتلك مئات اﻻسئلة ولكننى ﻻ امتلك أدنى اجابة ..
اريد اجابة واحدة يالله .. الحب او النسيان ..
ﻻ أعرف اشعر فقط بالعدم ..
العدم واللاشئ تجاه كل شئ .. كل شئ يالله ..
العزيز الله ..
اخذوا ابى منى ..
قالوا لى المجتمع يحتاجه أكثر ..
والحياة تحتاج شروقه اكثر ..
والعائلة تحتاج هيبته اكثر ..
إنهم ﻻ يعلمون ان ضهرى مكشوف وغير محمى من سهامهم يحتاجه اكثر واكثر .

العزيز الله . .
اناجيك واستحلفك باسمائك الحسنى كلها ..
أﻻ تجعل رحمى يخوننى ذات يوم ..
جل ما أتمناه طفلين .. واعلم انها ﻻنانية كبيرة ان انجب اطفال الى هذا العالم البائس ..
ولكننى اريدهما ذكرين ..
يكونا عينيى وشفتى ورئتي ..
فأنت وحدك خلقت هذا الجسد بآﻻمه التى ﻻ يعلمهما غيرك ..
العزيز الله ..
أنجدنى من ..
مطرى وشتائى وبكائى ..
من ..
صراخى وآهاتى وعوائى ..
من ..
عقلى وقلبى واحﻻمى ..
انجدنى يالله ..

*************************************

العزيز الله ...
ما أضعف قلبى .. لولا القوة التى استمدها من جلالتك فيه ..
العزيز الله ...
ما أضعف جسدى .. لولا رحمتك بأمراضى الداخلية التى لا يعرفها الغرباء ..
العزيز الله ...
ما أقبح الحياة لولا أملى فى أننى بعدها سألقاك ..
العزيز الله ...
ما أشنع الموت لولا أنه بعد عذابه سوف يكون بإذنك رضاك ..
العزيز الله ...
ما أبشع ظلمة قلوبنا .. وفقد بصيرتنا .. وقلة رضانا ..
لولا وجود " نورك " ..
العزيز الله ...
انظر لى .. " وأنجدنى " ..

*************************************
العزيز الله ..
لامونى من قبل لأننى ناجيتك ب " عزيزى " وأتهمونى بالكفر وعدم الاحترام .. وإنى وأقسم بك لا أعرف عزيز لى غيرك ..
العزيز الله ..
يصرخون بى ليعرفوا من أين لى بجبروتى .. وإنى لم أستمدوا يوماً سوى من إيمانى الكبير أنك لم تخلقنى لأُكسر أو أخسر ..
وإنى وعزتك وجلالتك لا يرحم قلبى ولا يحنو سوى لأننى أؤمن بوجودك .. كإيمانى بهذا القلب الذى أحمله بين ضلوعى ...
العزيز الله ..
الطرقات أصبحت تمثل لى الشوك وأنا نزفت الكثير من الدم من قبل ..

العزيز الله
عادت الأحلام تأسرنى .. وعدت أرتجف وأرتعب بسببها .. وأمرض وأفقد وعى ويشفق عليا الجميع بسببها كما كنت دائما ..
وأتسائل يالله متى وقعت مرة أخرى فريسة لطموحى ؟
العزيز الله ..
إنى من ذنوبى لخائفة ..
أؤمن بالعقاب .. ولكن كلما عاقبونى تمردت .. وكلما عاقبتنى خفت ..
إننى تلك المذلولة الراجية .. لا تكسرنى بذنوبى لأحد غيرك ..
إنى أناجيك بألا تكسرنى بذنوبى لأحد غيرك ..
العزيز الله ...
كلهم يريدوننى وأنا لا أريد سواك ..
.
العزيز الله ..
أمى تذبل .. وجرحها لا يندمل .. وانا لها لست معينة ..
ولكنها تظل تخبرهم لا تخبروها .. أتركوها فهى فى همومها غارقة .. أتريدوا قتلها ؟
العزيز الله ..
جدى هو الجنة التى أستطعت أن ألمسها .. هو آخر سند .. وأول أبواب الحنان ..
فأناجيك به خيراً يالله
العزيز الله ..
الشرقية لم تكن أبدا الدوا .. كانت وستكون أساس كل مرض .. فأنزع من قلبى بلاد سكنتنى ..
العزيز الله ..
الحروف ليست سور الحماية بل سور السجن والخوف .. فأرحنى منها .. فليس هناك سواك قادر على تحريرى ..
العزيز الله ..
" أنجدنى " ..

**************************************

عزيزى الله ..
أنت وحدك الذى تدرك اى غابات من العذاب أعيشها ..
أنت وحدك من رميتنى فيها وطلقت على كﻻب ذنوبى المصعورين ..
أعرف انك تعاقبنى ﻻننى أحببتهم بالدرجة التى جعلتني أغفو عنك ..
وها أنت أخذتهم واحداً تلو الأخر .. لتردنى إليك ..
عزيزي الله .. انظر لى مرة أخرى فقط .. مرة أخرى ولن أضل بعدها أبداً ..
عزيزى الله .. انا طفلة مهمشة .. تخطو لعامها التاسع العشر ..
بكامل الحياة .. والحب .. و الإيمان ..

عزيزي الله .. خذنى إليك .. حيث ﻻ أحد غيرك ..
ﻻ أحد غيرك ...

**********************************

العزيز الله ..
لم يتغير شئ .. كل الأمور تدهور ..
أغفو على أمل واستيقظت على ألم .
فهل تجيبنى ؟ .
فأنا يؤذينى الصمت والهجر والقسوة .
يؤذينى .. أننى لطالما ناجيتك ..
فى صﻻتى وخشوعى وشكوتى وإلحادى وحتى فى أشد حاﻻت فسقى وفجورى ..

ولكن ..

ﻻ إجابة تصلنى .. هل أنت غاضب منى حقا ..

أنا أحبك

***********************************
العزيز الله ..
انقطعت منذ فترة عن كتابة الرسائل لك ..
ولكننى لم أعد أتحمل فكرة أن أرضى وفقط ..
يجب أن أعترض .. وأنا اعلم أنك تسمع اعتراضى وتنظر لى الآن بعين الشفقة والرحمة..
العزيز الله ..
فى الحقيقة أصبحت أحتاج لجواب ما .. قبل أن أفقد ما تبقى من عقلى ..
أحتاج لإجابة فقط .. لإجابة واحدة أعدك بعدها أن أؤمن إيمان كامل وأتحمل هذه الحياة ..
العزيز الله ..
أنا طرقت كل الأبواب ﻷصل لك وما وجدت سوى السراب ..
كل مرة تتركنى فى هذا العالم المجنون والظالم والبشع ..
كل مرة تتركنى وحيدة فى وسط كل هذا الدمار الذى ﻻ قدرة لى على تحمله ..
لذا من فضلك أنظر لى مرة أخيرة .. وأهدنى الموت .






شذرات .. 2015

تدرى ..
أننى أترك الآن حزمة من اﻻوراق و الكتب والكثير الكثير من الأحﻻم جانباً ..
وأفكر بك ! ..
مشكلتك الفعلية أنك متأملق أعمى . تظن ان الكون يدور حولك وان النجوم خلقت ﻷجل مغازلة عينيك .. وأن كل جنس حواء .. يجب ان يسجن تحت رحمتك ..
ولكننى كنت حرة . لم تكن رغبتى العارمة فى الحب تساوى شئ تجاه رغبتى الأكبر في الحرية .
أتدرى .
الصقور عندما تسجن .. تموت . إنها فلسفتها في الحياة .. تظل الصقور شهية وشغوفة إلى أن يأتى أحد الحقراء الذين يظنون أن بإمكانهم ترويض الصقور ..
الترويض عملية استئنائية .. ﻻ أقبل بها .. ﻻ ﻷجلك وﻻ ﻷجل أحد غيرك ..
محاوﻻتك فى ترويضى كانت أشبه بسيرك كوميدى يشنق المهرج نفسه عن طريق الخطأ ويظن الناس انها خدعة ..
لم يكن لدى خيار إما أنت وموتك وإما حريتى وحياتى ..
أنا أدرك جيدا أننى سأموت ذات يوم مصلوبة على حاء الحرب والحب فى كلمة حرية ..
سأموت فى حربى تجاه اﻻنتكاسات والخسائر وحبى لذاتى ..
أتدرى ..
أوطاننا لم تترك لنا خيار .. انتكاستها المتتالية ﻻ تجعل مفر من اختيارى للحرية ..
وأنا أرفض أرفض كثيرا ان أشبهه انتكساتها ..
فإن بى من الإيمان ما يجعلنى أؤمن أنه يجب أن أكون .. ﻷجل نفسى ونفسى فقط ..
أحيانا أتذكرك باستهزاء ..
كيف ظننت أنك ربما تربى لبؤة شرسة او مهرة أصيلة فى غرفتك .. ألم تفكر فى خسائرك التى ربما تؤدى لموتك .. !؟ .
الأمر برمته يختصر .. بأنك كنت غبيا ..
ذلك الغباء الذى ﻻ تغفره امرأة مثلى ..
أيها الأحمق .. كيف جعلت من نفسك ندا لحريتى ؟ .

****************************************

كل شئ يبدأ صغيراً ويكبر .. كما الخوف .. قديماً لم أكن أخاف ﻻ الحيوانات وﻻ وخز اﻻبر كباقى الأطفال وﻻ القتل وانا مراهقة .. لم أكن اخشى عذاب الله وﻻ غضب الشعوب وﻻ ظلم الحكومات .. لم أكن أخشى اعتقال اﻻسرائيلين لأحﻻم الشبان وﻻ تدمير الرؤساء الأوطان .. كنت اظن اننا مخلوقين لأجل ذلك .. أن يكون لدينا قضية ﻻ نخشى فيها الخوف .. ولكننى اكتشفت مبكراً ان كل شئ يبدأ بسيطاً ثم يتضخم ويكبر .. يكبر لدرجة عدم قدرتك على تخطى خوفك تجاهه .. تبدأ الكوابيس على هيئة حلم عابر ثم ينقلب لصرخة تجعلك تستيقظ .. تبدأ حياتك اثر بضع صرخات عند خروجك من بطن امك ثم تنتهى بصمت .. صمت دائم بعده ﻻ نعلمه ولذلك نصمت لأننا خائفين .. تبدأ الوردة ف النمو ثم يظهر شوكها .. كل شئ عندما يكبر يزداد تعقيداً .. وكل شئ عندما يتعمق فينا يزيدنا خوفاً .. لذلك أدركت ان الحياة هى أكبر كابوس واقعى يجب ان نعيشه ونتقبل خوفه .. الخوف من ان يخطف أحدهم قلبك ذات يوم دون رجوع .. كنت أظننى قوية وأردت مواجهة الحب والخوف فيك .. إلى ان انقلب الأمر برمته لكارثة كبيرة ..
لقد وقعت فى الحب والخوف معا ..
وفقدتك معهما وفقدت قلبى معك ..
لذلك
ﻻزلت أريد ان أخبرك .. أنك تبدو شهيا كلما استحضرتك فى خيالى .. ومازال هناك بى رغبة غامرة فى اﻻنتقام منك لأجل نفسى .. وﻷجل ان اخسر خوفى بك ..

**********************************

ﻻزلت أنجرف تجاه الأحﻻم والمستحيل .. أبكى كل ليلة دون دموع .. وأودع الأحبة دون أحضان ..
يستطيع الرب حياكة الألم لى دائما ولكن..
كل الآلآم التى واجهتها والتى سأواجهها لم تكن تليق بى ..
وحدك كنت ثوب الآلآم الذى أحيك لى بالطريقة التى أحب والتى لم أستطع تفاديها ..
أعد ليال الغياب .. وكأننى لست أنا الغائبة .
هل سأعود لك أيضاً كما أفعل دائماً .. ام سيخطفنى المرض هذه المرة مع أيلول إلى تلك الغابات التى أتوه بداخلها ..
هل سأستطيع ان اخرج منها هذه المرة ام ان اليأس تأصل بداخلى وكأنه الفرح والسعادة ..
هو الخريف مرة أخرى .. تفاصيل الخريف تخيفنى .. هذا العرى الوقح للحقيقة .. أنا أخاف من أن يطل خريفى وانا معك .. لترانى عارية من ابتسامتى .. من خفة ظلى وحديثى المتواصل عن الأدب والشغف وعن ظلم القدر وعن الحكايات التى ﻻ أستطيع ان أخفيها عنك ..
هل تعلم أنا لم أخطط لأكتب لك كل هذا ..
فقط كنت أود ان اخبرك : كم كنت شهيا فى خيالى تلك الليلة ..

***************************************

كنت كالأم التى فقدت رضيعها .. وهو كان كالرضيع الذى سيعتاد الحياة بعد أمه ولن يتذكرها بعد فترة ..
لا ألومه .. هو اختار الله ليرقد بجانبه ..
وأنا اختارنى الله لأرقد على قبره ..
بعده علمت أنه لا أشد من خسارة انسان انتشلك من الخسارة والضياع ..
كان هو الحبيب والقريب والأخ والابن والسند والحيااة .. وكان المــوت الذى لم أموته ..
وجدت يومها رسالة بجانبه مكتوب فيها : " آسف .. لا أستطيع أن أكون بجانبك أكثر من ذلك .. لقد خنتكِ .. فاخترت أن أذهب الى الله ليعاقبنى على فعلتى لأننى أضعف من أن أراكِ تتألمين " ..
الخيانة ..
حتى خيانته لم أفكر فيها.. أكيد أنها كانت نزوة عابرة ..
أنا أدرك جيداً أنه لا يستطيع أن يخوننى ومع اى امرأة ..
إنه لا يفعلها ..
ربما كانت قبلة سريعة أو حضن ما .. أو حتى ليلة فى سرير مع امرأة أغوته ..
وربما كانت الخيانة فى أنه فكر فى تركى والانتحار ..
كل هذه الخيانات لا تُعنى لى شيئاً .. فقط خساارته .. كانت تعنى لى الكثير الكثير جداً ..

*************************************

كنت ﻻ أشعر بالأمان معه بشكل خاص ..
كانت أحياناً تأخذنى نوبات تفكير ..
كيف أثق فى شخص ﻻ يثق الثقة الكافية بالله ..
كيف أأمن شخص ﻻ يخاف الله ..
كيف اكون مع شخص ﻻ ينتفض عندما بسمع الآذان كيف اذا سينتفض لى عندما انادى له واستغيث به حاجتى ..
كيف ﻻ أخاف من ﻻ يخاف الله ..
كيف اصدق حب شخص ﻻ يصدق حب الله له ..
كيف اغفر لشخص ﻻ يطلب من اﻻساس الغفران من الله ..
الله هو محور حياتى ونقطة ارتكازى .. هو بدايتى ونهايتى .. هو كل حبى وشوقى ..
فكرة ان اكون مع شخص ﻻ يمتلك تلك الفكرة عن الله .. ترعبنى ..
اشعر بالوحشة وعدم الألفة مهما حاولت إخفاء ذلك ..
الله يسكننا يا عزيزى .. فكيف اصدق سكنى فيه ان لم يسكنه الله قبلى ..
كل شئ بعيد عن الله وهم .. وهم كبير .. انا اضعف منه ..
انا اضعف من كل شكوكه وخطاياه .. انا اضعف من ان احتمل فكرة ان الله سوف يعذبنى يوماً ما بذنوبى معه ..
لذا تركته وهربت .. ﻻنه لا طاقة لى سوى برضا الله ..

*****************************************

كل امرأة تمتلك عاشق لم يأت يصوم على أمل أن يفطر على عينيها فى يوماً ما ..

***********************************
كان يجب أن أهرب منذ زمن .. لقد تأخرت كثيراً .. للدرجة التى جعلت منى منهكة .. مستنزفة ..
لا أستطيع المقاومة ولا أستطيع التراجع ..
كان يجب أن ألملم قلبى وجسدى .. وأهرب .. وأهرب قبل أن أقع ف الوحل .. وقبل أن أتلوث ..
كانت علاقة يجب ألا تبدأ .. كتبت بدايتها بنقاء قلبى .. وكتب عقلى نهايتها بعدما تلوث داخلى ..
كنت أظن الهروب جبن .. ولكن فى مثل عذه العلاقات الهروب شجاعة وقوة لم أكن امتلكها ..
كان فاسداً .. فاجراً .. قلبه لا يعرف عذاب الله .. يشرب المخدرات ..
كنت لا أنتمى لما ينتمى له .. لا أنتمى لحياته ولا بيئته ولا طبقته ولا حتى عذابه ..
وانا كنت فى حاجة للنضوج .. لتوديع نقائى .. ولمعرفة أكثر لقلبى ..
كنت أظن أن الحب سيهدينى كل هذا .. ولكنه لم يهدينى سوى الضياع ..
وحده الضياع الذى خرجت من هذا الحب امتلكه ..
لا أستطيع أن أجزم إلى الآن هل كنت على صواب عندما تركت كل شئ خلفى ورحلت كما أرحل دائما ..
أم أخطأت كما أخطأ أيضاً دائماً ..
كل ما كنت أعرفه .. أننى سأشكر نفسى لاحقاً على قوتها وهروبها فى هذا الوقت تحديداً ..
قبل أن أخسر الحياة كلها دفعة واحدة ..
تحديداً أيضاً ظللت تائهه لشهور بعد غيابى .. وكأنى خرجت من ضياع لضياع أكبر ..
" من بفقد وعيه فى وسط المعركة لا يكتب له النجاة أبداً " ..
وأنا أريد النجاة .. فقط كنت أريد النجاة

*******************************************

الصباحات العقيمة ..
التى لا تحبل لنا بالفرح .. او الابتسامات ..
او كلمات السعادة التى نرددها دائماً ..
الصباحات العقيمة ..
التى تبهت فيها معالمنا .. ونشعر فيها بالعدم
بالانطواء بدخل ذواتنا ..
الصباحات العقيمة ..
التى لا رجوع فيها يحدث .. ولا قلوب فيها نسترد ..
ولا أشواق فيها تهدأ .. ولا حياة فيها تعاش ..
الصباحات العقيمة ..
التى تغرقنا بدموع فقدها .. تؤذينا

*************************************
الأخطاء التى لا تغتفر .. والفراق الذى لم نعد له .. والقلوب التى لا نستطيع ان نسامحها ..
الاعتذارات المتأخرة .. الأشخاص الذين ودعناهم بلا رجعة .. الأماكن التى لم نعد نستطيع ان نذهب لها ..
الذكريات التى تحتل قلوبنا رغم اننا محونا آثارها من حياتنا .. الحنين الذى لا شفاء منه ..
الشوق لكوننا نحن .. الكلمات التى تأخرنا كثيراً فى قولها .. والأمور التى لم نشرحهها ..
الحكايا التى خبئناها .. البكاء الذى لا يتوقف ..
الحياة التى تفقد لذتها .. والموت الذى نعيشه ..
كلها أمور نعانيها بشكل ما او بآخر ..

******************************************

_ كنت يومياً اتسائل هل خسرت احساسى به ام هو الذى خسره .. عندما وصلنى اتصال منه ذات يوم بعد فراقنا يخبرنى انه لوﻻ رحمة الله كان سيفقد حياته أثر جرعة مخدرات زائدة .. أخبرنى اننى لم أعد اشعر به .. كان يومها مرهق .. مرهق حد الضعف .. أخبرنى انه يود ان ينام .. لقد علمت يومها كم يشتاقنى وكم هى لياليه قاسية .. انه يحب ان ينام على صوت أنغاسى .. تركته ينام وانا ابكى .. ابكى كثيرا طفل أنجبه قلبه ثم طرده عقلى من رحمة حبى له ..
يظنون أننى نسيته وإنى بحق وجعى منه ومن الأيام . لم أنسى ابدا رجﻻ فقدوا السيطرة عليه فنسبوه ليه وظللت ليالى أدلل فيه تارة وأقسو عليه تارة أخرى ..
أخبرنى يومها أننى سأنسى كل عذابى منه . وسيأتى حب آخر يخطفنى من قسوة الحياة . أخبرنى ان قلبى أخضر ومازال بإمكانه أن يعطى حبا وحنانا .. أخبرنى أنه بعدنى وحيد .. وحيد جداً كرجل تاه على جزيرة فى آخر حدود الكون ﻻ يعلم مكانها بشر .. أخبرنى ان الحياة تعذبه بقسوة .. وأخبرنى ان كل شئ بعدى عدم ..
يومها بكيت كما لم أبكيه يوماً وتساءلت لم دائماً يحرق كل من وضعنى في قلبه ؟ ..
إننى لعنة يجب أﻻ تتواجد فى حياة أحد .. صرت أهرب من كل رجل ومن كل حب .. الجميع يتلهف لسؤالى لمكالمة منى ﻻبتسامة منى . لكلمة اشتياق منى .. وانا اتلهف لأهرب منهم جميعاً .
أخبرنى بربك .. لم خلقت بهذه اللعنة لم وقلبى مازال أخضر يعم حوله فوضى ؟ ..
أخبرتنى كل هذا ثم أجهشت فى بكاء أدى إلى فقدانها الوعى ..
وظللت طوال ليلتى أتسائل هل يؤذينا من هم قلوبهم بهذا النقاء .. لأننا ملوثون .. ام ﻻننا ﻻ ننالهم فى النهاية فمن هم مثلها مصيرهم الموت وحيدين ..
وحيدين كغصن فى أعالى شجرة ذبلت منذ زمن
داعبت خصﻻت شعرها وتمتمت " نامى أيتها الجﻻدة المجلودة بنقاء قلبك .. فمثلك ذنبهم الوحيد انهم قرروا ان يستمروا في الحياة "

****************************************

يا عزيزى إننى ﻻ أنكر أننى أحببته .. ربما لم يكن حبى كافياً ليدوم ولكننى أحببته ..
ولكن لحبى لنفسى كان أكبر .. حبى لحريتى كان أعظم ..
في الحقيقة لن تكون المرة اﻻولى التى سأفشل فيها عاطفياً ..
فى كل مرة سيأتى رجل لحياتى سأحبه لمدة ما وسأطرده من حياتى ﻻ من قلبى ..
سيظل ذكراهم جميعاً في قلبى .. حتى إن إنتابتنى الوحدة استرجع سخافاتهم واضحك كثيراً .. وأتمنى لو كنت ككل فتاة تستطيع ان تهيم برجل ما وتطرد كل شئ من حياتها لأجله ..
إننى أحببته ولكننى ﻻ أستطيع أن أجعله كل حياتى ..
هناك فى حياتى ما هو أعظم .. أتريد من امرأة دائمة لرفع عينها للسماء .. ان تنزل رموشها إلى اﻻرض ﻻجل إرضاء رجل ..
امرأة السماء شغفها .. والبحر ثورتها .. ان تخضع ﻻحكام رجل ..
يا عزيزى انا فاسقة ﻻ انكر .. ولكننه أحمق يحاول ان يتحاذق .. وأنا يضحكنى الحمقى ..

********************************


يحدث أن تفقد الحياة بداخلك بدون أى أسباب منطقية يا عزيزى ..
هل جربت يوماً أن تحبك ملكة ! ..
هل جربت غرورك .. تسلطك .. قوتك .. وتباهيك وقتها !؟ ..
حتى وان لم تكن تحبها ولكن لن تستطيع ان تتخلى عن أنانيتك فيها ..
هذا ما كان يحدث معنا ..
كانت أحياناً تأخذنى عزة أننى الملكة .. أنه لا أحد يستحقنى ..
ثم اضحك بقوة لاننى أحببته ..
لا أصعب من أن تحب المرأة رجل له ماض .. رجل تضحى من أجله وليس العكس ..
لذا عند زواجى لن أتزوج سوى من رجل أنا أمرأته الاولى ..
رجل ليس له ماضى عاطفى او جنسى
رجل لا يمتلك صور امرأته الأولى .. رجل لم يلوث جسده بقبلات أمرأة ما ..
رجل لا أدفع ثمن ماضيه ..
أنا على كل حال كنت أعلم أننى سأتركه .. لأنه لا يستحق ..
ولكن ظل سؤال واحد يلاحقنى طوال الوقت .. لمَ لوثت حياتى به !؟

********************************

أريد الله .. لأننى أفقد بهذا الشكل المأساوى إيمانى ..
كنت دائمة الحاجة إلى الله .. أردت أن أنقذه من الغرق لكنه ببساطة فضل غرقنا معاً .. على نجاته ..
لم تجتمع نون الجمع بينا سوى فى كل المآسى يا عزيزى ..
لقد كان فاسقاً ..
يهرب من كل شئ بالمخدرات ..
يشتهينى جسداً بعدما فقد الإحساس بنفسه ..
يعيش دور الضحية والضعف بإستمرار ..
لقد كان وغداً كنت أدرك ذلك .. ولكننى كنت أحبه ..
بهذا الشكل الذى لا مبرر له .. لا مبرر له البتة ..
هل تعلم لم يكن يزعجنى أننى أحبه ..
كان يزعجنى أنانيته .. إنه يدرك جيداً أن رجل مثله لا يستحقنى ولن يعاقبنى الله بحياة دائمة معه ..
وكان يعلم إننى مجرد حلم أرق نومه .. ولن يتحقق أبداً ..
ولكنه كان يصر أن لا يتركنى سوى بعد أن يستنزف آخر دقة فى قلبى ..
وأنا كنت أحب إحساسى بقلبى .. أكثر من أحساسى بأى شئ آخر حتى به .. فكان مراده أيضاً هذه المرة شبه مستحيل ..

*****************************

_ هو لم ينتحر .. انا من قتلته ..
صدمت وقتها قليﻻ وحاولت ان اتماسك وسألتها ..
_كيف؟ ..
_ أحببته .. لقد جعلت حبى له مرضه وغادرت .. هو لم ينتحر قتله حبى ..

*********************************

فى الحقيقة ..
كنت كل مرة أرى أننى أعذب نفسى .. لم يكن هناك أمل فى أن أشفى ..
كنت أظن الرحيل .. السفر .. اﻻستقﻻل .. الغربة
كلها مصطلحات تهذب النفس ..
كنت كل مرة أريد أن أتحرر من شئ أقع فى شرك تورطى وقيدى فى شئ آخر ..
انظر ..
حتى إننى فشلت فى أن أرحل ..
مشكلتى الفعلية كانت تكمن فى أننى أدرك جيدا ما ﻻ أريده ولكننى أجهل ما أريده بالفعل ..
الشئ الوحيد الذي ظل ثابتاً فى عقلى ..
أننى أريد الله .. وتفصلنى عنه هذه الحياة ..
أخبرنى إذا كيف تود منى أن أعيشها ؟

***********************************
الأمر كان متعلقا .. باحتياجنا ..
هو كان يحتاجنى ليصل إلى الله .. وانا كنت احتاج الله لأهرب منه ..
كنت كمدمنة تفيق من إدمانها لتبكى بهستيرية ذنبها ..
ثم ما إن تشتد حاجتها لإدمانها .. تذهب لتخدر بكامل الضعف واﻻستسﻻم ..
كان يشعر بإكتئابى عندما ابتعد عن الله ..
الله الذي كان يترك قلبى ليفترسه هذا الحب افتراسا ..
كنت ابعد عنه ﻻنى كنت أشعر بخيبة أمل .. لماذا خلقنى إن لم يكن يود ان ينظر لى وينقذنى من مفرمة الحب هذه ..
لماذا لا يتقبل دعائى .. صلواتى ..
لما خلقنى إن لم يكن يود ان ينهى كل هذا العذاب ..
_ يالله .. أنتى ملحدة ؟
_الإلحاد هو حياة من ﻻ قلب لهم .. العشاق ﻻ يلحدون يا عزيزي .. العشاق فقط يتسائلون بخيبة أمل وقلة حيلة .. العاشق يستسلم بذل معهود لكل المسلمات وكل بنود الفطرة ..
حتى هو عندما كنت ابتعد عن الله .. كان يقربنى له أكثر .. إنه كان يصل إلى الله من خﻻلى ..
كانت نجاتنا نحن اﻻثنين فى صلواتى ..
_أكان لعنة ؟ ..
_ كان أسوأ من ذلك .. أسوأ من ذلك بكثير ..

**************************************


يا عزيزى المؤذى فى الأمر أن كﻻنا كان مدمنا ..
كان هو مدمنا على المخدرات وانا ادمانى من نوع آخر كنت أدمن حبه ..
كنت أتسائل فى كل ليلة كيف يفعل بى هذا بينما هو هناك بعقل غائب ..
كان ﻻ يخبرني ﻻ اعرف هل حفاظاً على مشاعرى أم أنه يرى ان اﻻمر ﻻ يستحق ..
ولكننى كنت أشعر به عندما كان يختفى لساعات وانا نائمة كنت أحلم بما يفعل أستيقظ وأخبره أحلم بكابوس فيجيبنى بصوت حنون " معلش " ..
كانت تلك ال " معلش " خيبة أمل أخرى ..
كنت دوماً أتسائل كيف لم يستطع حبى أن يجرى فى دمه ويعوضه عن أي شئ آخر ..
لقد سمعت جملة فى فيلم ما من قبل تقول " إن لم يستطع حبك أن يكون دوائه فما الفائدة إذاً ؟ " ..
كل ليلة كنت أسأل قلبى ما الفائدة ولكنه كان ﻻ يجيب ..
كان يعود لى كل مرة لكى ينام ويخبرنى بصوت مهموم مقبل ع النوم ولكنه صوت غير نادم ..غير نادم البتة
ﻻ أعرف كيف تعرفين ؟؟ ..
كنت أدعه ينام .. وأخبره كيف أسامحك يا وجع قلبى ..
كيف أغغر لك إدمانك لشئ سواى ..
المضحك فى الأمر أن حبه كان جزءاً من إيمانى بالحياة ..
وﻻ أعرف إلى الآن كيف لرجل أهدانى كل هذا الإيمان والحب يحمل بداخله كل هذا الفجور والشيطنة ؟؟ ..
ولكننى أحبه كنت هكذا دوماً أواسى قلبى او اعاتبه كل ليلة ..

************************************
- ولكنك أحببتيه .. تأذيتى من حبه .. انهرتى بعده ..
كيف الآن تنكرى حبه ؟ .
-لم أحبه .. الأمر لم يتعلق يوماً بالحب .. أنا رأيت فيه الله ومن يوم خسارته خسرت إيمانى

**************************************

لطالما رفضت تصديق أن لله عذاب قاسى .. لم يستوعب عقلى يوما أن هذا الإله الذى خلق كل هذا الجمال يمكنه أن يؤذى من يحبونه حقا .
هربت من أحاديثهم عن عذابه .. قسوته .. جبروته .. عن عذاب القبر .. وأهوال يوم القيامة ..
هربت من اولئك الذين لطالما خافوا الله ولم يحبونه.
أولئك الذين لم يعيشوا لذة ان تتحدث مع الله فى منامك وصحوك فى فرحك وحزنك فى خشوعك وحين تفعل ذنوبك ومعاصيك ..
أولئك الذين عشت عمر كامل أغلق أذناى وكالمجنونة أجرى إلى غرفتى أسجد وأبكى وأناجى الله : العزيز الله انا أحبك وانا أدرك أنك لست شرير كما يصورونك .. أنت أكثر جماﻻ من كل هذه الأشياء التى أحببتها هنا .

*********************************

لقد باح بك صمتى .. رأوا صورتك فى لمعة عيناى .. وجمال قولك مطبوع فوق شفتاى ..
فتشوا عن حروفك فوجودها منقوشة على حنايا جسدى ..
بحثوا عن إيمانك فوجوده مزروع داخل قلبى ..
أنت أيها البعيد .. القريب ﻷنفاسى .. سنلتقى .

****************************
كلما خفت حملت روحى وسافرت .. أترك قلقى على الطرقات وأوزع خوفى على الأحجار فتتفتت .. ﻷصل فى النهاية هادئة مطمنة ..
كلما ضعت كنت أسافر ﻷلملم بقايا وأتحدى ذاتى .. وأطمئن قلبى أنه بخير .
ان الحياة مازالت على ما يرام وانه لم يتوقف بعد .. وان كل شئ نستطيع ان نتركه خلفنا بتلك السرعة التى تسير بها السيارات على الطرق ..
كل مرة كانت تسير اﻷمور بخير .. لم أتعرض لحادثة .. ولم تقتحم جسدى سيارة ..
لم أمت .. كنت أعبر الطرق ذهابا وإيابا دون أن أتألم ..
إلى أن سافرت فيك ..
من يومها وانا الدماء تفزعنى والطرقات تخيفنى .. وحوادثى بداخل قلبك تقتلنى ..
كلما وجدت امرأة فيه .. أموت .
كلما فرحت بدونى .. أموت .
كلما نسيتى .. أموت ..
وكلما أشتقتك . اموت مرتين ..
مرة لتذكرى إياك .. ومرة لوجعى انك لست هنا الآن ..
أتدرى ..
معك عرفت تلك الحقيقة .. السفر فعل خطير يجب أن أكف عنه .. وأعود أدراجى .. كقطة هادئة تسكن بيت أبيها وتنتظر رجل ما .. ربما يأتى .
معك عرفت كيف ﻻ أرى سواك .. وﻻ أتنفس سواك .. وﻻ أبتسم بدونك ..
معك عرفت كيف أصلى ﻷجل إنسان .. وأركع لأنال رضا العشق ..
معك عرفت كيف ألحد بكل شئ إﻻك .
معك عرفت كيف يمكن ان تكون الحياة كفر .. اذا لم تكن انت ايمانى ..
معك عرفت تلك الحقيقة البشعة .. ان العشق ربما يكون مجازا عن الموت ..
فكيف تركتنى أموت فيك !؟

***************************************

تك تك .. تك تك ..
اول ما سيخيل لنا انها دقات الساعة ..
لم يقتصر هذا الصوت على دقات سساعة فقط ..
تك تك .. تك تك ..
دقات القلب .. واقدام الراحيل أيضاً تصدر ذاك الصوت ..
تك تك .. تك تك ..
تمثل اهم ثﻻث تفاصيل تشكل كل تفاصيلنا ..
الوقت والقلب والرحيل ..
هل تخيلتم كم ينتموا الثﻻثة كلمات اﻻ بعضهم البعض ..
الوقت الذى يتحكم ف مجرى حياتنا هو وحده المؤشر الحقيقى ﻻنتهاء صوت القلب وصوت القلب هو وحده من يشعر برحيل الأحبة ..
تك تك .. تك تك ..
هكذا فاتنى الوقت ..
تك تك .. تك تك ..
هكذا أيضاً أدركت قلبى ..
تك تك .. تك تك ..
هكذا أيضاً علمت برحيله عندما بعثت له قبل فراقنا بشهرين رسالة محتواها " إننا نتنهى" ..
وكان رده " كيف ... من قال .. كيف تعرفين ؟"
فأجبته " تك تك .. تك تك "

**************************************************
كانت أمرأة جسدها رواية .. ورقصها غُنى ..
كانت حروفها جسد .. وغناها رقص ..
كانت ترقص على جسدها الحروف .. ويغنى القلم دائماً بين يديها ..
وعندما تهدأ تقول : " لا يوجد مخلوق على وجه الأرض يستطيع أن يكسر أمرأة خُلقت من ضلع رجل تنتفض مجالس الرجال له ولهيبته " ..
ثم تكشف عن أسفل رقبتها وتتحسس عظمتيها البارزتين وتقول : " أحبهما .. أحب هيئتهما وكبريائهما .. أحب شموخ أبى فيهما " .
ثم تتكأ على كرسى خشبى وبحسرة تقول :
" لا أحد يستطيع ان يهزم أمرأة خُلقت من ضلع رجل تنتفض مجالس الرجال لأجله .. سوى وطن سيعريها وسيكشف عن عظمتيها .. وعيناى رجل أحبته بإجرام " .

****************************************

يا أعزائى الأمر لم يتعلق يوماً بأحد .. الأمر كان دائماً متعلقاً بالله ..
يا أعزائى الأمر لم يتعلق يوماً بالحب .. الأمر كان دائماً متعلقاً بالإيمان ..

***************************************

فى عينيك شئ دائما يدعونى للبكاء ..

************************************
كنت اعلم اننى يوماً ما سأقع ف الحب .. ولن اقف فيه كما كنت اقول دائماً .. كنت أخبئ حقيقتى خلف تلك الكلمات دائماً .. كنت أدرك مشكلتة جيداً لذا تهربت كثيراً من الحب والمحبين .. كانت مشكلتى اننى دائما الغيرة على نفسى حتى من نفسى .. لم يكن لدى استعداد ان اكون ملك احد او ان يكون قلبى فى يد احد .. يوم أحببت .. احببته يشبه أبى بداعى عقدتى وحاحتى لأب ولأثبت لنفسى أننى أستطيع ترويض من يشبه أبى .. ولكننى يوم وقعت فريسة قلبى .. أدركت أنه ﻻ يشبه أبى فى شئ سوى الغدر والضعف والجبن .. انهما لم يكن لديهما أدنى مشكلة ان يتركوننى فى منتصف الطريق ويرحلان ..
يومها ضحكت كثيراً أكثر من خيبتى بكثير ..
وأخبرت قلبى :الويل لك منى فى أيامك القادمة معى ..
أدركت عجز امى عندما أخبرتنى رجل مثل أباكى لن يهمه أن يتركنى ويرحل إن أردت ان اعرف كم يحبنى .. أفضل ما يمكننى افعله فى هذه الحالة ان اكذب على نفسى واقول اننى اعرف كم يحبنى وأرضى ..
كانت امى ترضى لكى تستطيع ان تظل معنا لتربينا .. وانا لم أرضى حتى أربى قلبى من جديد واجعله يدرك أﻻ يأمن الأقربون كما الغرباء تماماً ..
حقاً ﻻ أحد يستحقنى .. ﻻ أدرك كيف قولت انه يستحقنى ..
إنه نكرة .. فانا الأنثى اللى صرحت وقالت أنها كافرة بالرجوع .. وسأظل كافرة به ..
الرجوع مذلة يا عزيزى .. وانا ﻻ أذل .. إن كانت لى نية مسبقة أن أذل فكان أبى أولى بذلى ..

**********************************
فى كل الاماكن اجدك ..
أرى كل الناس أنت .. لذلك لم أعد أخافهم ..
صرت أحس بتلك السكينة تسكنى تجاه كل من يشبهوك ومن يخيل لى انهم يشبهوك ..
أضحك لهم بدون سبب ..
أحادثهم دون سبب ..
أفصح لهم عنك دون خجل ..
صار العالم أكثر لطفا من يوم أحببتك ..

****************************
أنا ﻻ شئ يؤلمنى سوى تمسكى الأحمق بالحياة فى زمن ملئ بالديكتاتورين ..
إنه لأمر مرهق ان تكون مضطراً طوال الوقت أن تدافع عن حقك حتى فى نبضات قلبك ..
كل واحد منهم يسلبك شئ وينسبه لنفسه ثم يهمله .. ثم يخبرك ماذا نقدم لك أكثر من هذا !؟ ..
وفى الحقيقة طوال ثامن عشر عام أبحث عن إجابة لهذا السؤال ..
ولقد توصلت أخيراً ما الذى يمكنك فعﻻ أن تقدمه لى ..
أن تغرب عن وجهى وعن حياتى ..
إنه أفضل ما يقدم لإنسان يعيش ما أعيشه ..

*******************************
ستفيق أيها القلب ..
ستنجب لى أطفال غيرهم ..
وستجد احدهم اسمر اللون غيره ..
ستجد احﻻما أخرى ..
وسيتبناك أهل آخرين ..
ستفيق القلب ..
من قال إنك هزمت !؟ ..
من قال أنك يئست ..
ادرك ان حرقة الصيف هى فقط من تذيب جليدهم كل عام ..
وتحرقك بشمس الخيبة ..
ولكن الشتاء قادم .. أيها العزيز
لذا غنى للأيام القادمة .. فأنت أقوى من ان تغنى للأيام التى رحلت ..

**********************************

أحيا جبروتا وقوة .. قضايا الكبرياء فاشلة أمام رجل مثله .

***********************************
سنفيق ياقلبى ..
دع الأحلام ليتمها ..
ونادينى : يا أمى

*********************************


أعَلم أنْ غيَّابك مَحتوُم ..
وأعَلم أن صُدفة لقَائنَا كَانت كَافرة بالحُبِ ..
وأعَلم أن النصيِب لهىَ بنَا كمَا شَاء ..
وأعَلم جيّداً أننَا رَغم كُل هذَا أحببنَا بَعضنَا ..
ولَكنه القَدر .. كَان مُتَطرف وألحد بوجوُد حُبنَا ..

***********************************
فى العالم الآخر ..
سنركض سويا
ونحلم سويا
ونغفو سويا
ونحزن ونفرح سويا ..
كما لم يقدر لنا هنا ..
فى العالم الآخر ..
سأذوب فيك وتذوب فينى..
فى العالم الآخر .. سينصفنا الحب

********************************
ويحادثنى صوتك .. فألتف بجانبى فأجدنى وحيدة ..
ياعذابى بك

*********************************

ولكننى كنت أود أن أشفى ..
عيناك كانتا خاطفتان ..
كاان كل شىء يشبه اللعنة أو المرض الذى لم أستطع التخلص منه فحاولت التعايش معه ذلك المرض الذى لا يدع لك المجال سوى للخضوع له .. لمجرد ان تتفادى المزيد من الألم ..
كان كل شىء يشبه الزلزال الذى صدع قلبى دون نجاه ..
وكاانت الأشواق حينها حمم بركانية تكوى جدار جسدى كلما حاولت يدالك مداعبة يداى ..
كانت كل شىء سريعا .. عنيدا .. مزلزلا .. ثائرا ..
كان القلب .. يفور .. يغلى .
كانت عيناك تخترقانى فكنت احاول الهرب يائسة مهرولة مستنجدة برحمة قلبك .. فكان يفترسنى افتراسا ..
حقا .. كنت أظن اننى سأشفى بعد كل تلك السنين ..
لكن .. بربك أخبرنى .. كيف مرضت بعينيك أكثر !؟

*****************************************









شذرات .. 2016

ﻻ شئ يسرق النوم من عيون امرأة تشبهنى .. سوى قراءة الرسائل المؤرشفة لرجل مازال قلبها ملك له .

***********************************

أنا أنثى كسولة ..
تطلعت شوقاً ليلة أمس لكتابة نص ما رادونى ..
وما إن بدأت حتى شعرت بالنعاس ..
فأستسلمت للنوم دون مقاومة .. وتركت حروفى مذهولة من الصدمة
من أخبر الكتابة ان تباغت أمرأة مدللة مثلى ؟

***************************************
من اﻷولى أن نخاف ممن نحب ﻻ ان نحتفل بهم .

***************************************

سيبصق العالم على ان علم اننى احبببتك

*************************************

دموعى خير شاهد .. على أنك عثت فى قلبى فساداً ..

***********************************

ﻻ تأتى ..
ظل كما أنت بعيداً .. شهيا .. عذبا ..
ﻻ تجعلنى أنالك .. ليظل لدى تلك الرغبة الغامرة فى أن اختطفك ذات ليلة وأظل أبكى شوقى فى أحضانك لساعات ..
ﻻ تأتى ..
ظل كما أنت عصيا عن النسيان .. وعصيا عن الحضور .. وعصيا عن الحب ..
أأتى ..
ﻷتخلص من ذلك اﻷلم الذى ينخر قواى ..
ﻷتخلص من حسرة أننى أتمناك .. أتمناك بكل وجعى ولا أنالك ..
أأتى ..
لتنتهى مأساتى ..

****************************************

بعثرنى ورحل ..
مﻷ عقلى به ..
ومﻷ حروفى بصمتى عنه ومنه ..
خطف جنونى وترك لى التعقل ..
أنت أيها البعيد عن عينى ..
هذا حبك وهذا قلبى .. فكيف ﻻ أشتاقك ؟ كيف ﻻ أبكى حرقة غيابك ؟ كيف ﻻ ألعن أيام تأبى ان تجمعنى بك ؟.

***************************************

وإنه من المرارة أن أحبك أنت ..
أن تسكن تحت جلدى ..
وتحتل عيناى ..
وإنه من الموت .. أﻻ تصل لك كلماتى .

*************************************

أحببتك بالقدر الذى يجعل حياتى سوادا فى غيابك .

**************************************

أحببتك .. وانا ادرك اننى أقامر بالقلب والعمر .
أحببتك .. وأنا أدرك حقيقة اننى معك ولك وفيك .
أحببتك .. وأنا أدرك أى أبواب جهنم أدخلها وأجهل طريق الخروج .

********************************************

العزيز / المقيد خلف القضبان .
كيف حال مصر فيك .. هل مازالت عروس سمراء نزفها !؟ .
أم أصبحت عاهرة .. ساقطة .. ارتمت فى أحضان الرعاة !؟ .
هل مازالت اﻷم .. الروح .. اﻻنتماء .. والحضارة !؟ ..
أم أصبحت الباهتة .. المعذبة .
ﻻ بأس بأسئلتى .. وﻻ أريد إجابة ..
أنا ﻻ أدرك كم الخوف الذى يسكنك ! لكنه بالتأكيد أضعاف الذى يسكننى ويمنعنى من الحياة ..
أنا أيضاً خائفة .. ربما ﻷننا جميعاً معرضون ﻷن نصبح بعد دقيقة او دقيقتين لمقيدين بجانبك .. بدون أى سبب منطقى يذكر ..
ﻻ أعرف كم سنك .. كم أخ لديك .. هل أبويك على قيد الحياة ..
ﻻ أعرف سوى انك مثلى كنت تمتلك أحﻻما .. وتؤمن بها .. وآمنت بالسمراء رغم خيانتها .
ﻻ أكتب لك ﻷواسيك .. أنا أكتب ﻷريح ضميرى ..
ﻷدافع عن جبنى وخوفى ..
أنا ﻻ أستطيع أن أقدم لك شيئاً .. ﻻ أريد ان اموت او اسجن لأجل هذه البﻻد ..
ﻻ أريد ان أحلم فيها وﻻ أن احقق شئ بها .
إحدنا ﻻ يستحق الآخر .. إما هى ﻻ تستحق ان احلم فيها .. او انا ﻻ استحق العيش بها .
لكن كل هذا ﻻ يهم .. هناك شئ خاطئ .. جعلنا هنا فى هذه البﻻد ..
أنا أريد أن أعلمك اننى اشعر ولو بجزء بسيط من العذاب الذى تحظى به ..
لكننى أريدك ان تسامحنى ! ..
هبنى العفو .. حتى أستطيع ان أنسى ..
أننى لم أستطع أن اقدم لك شئ ..
أنت المقيد خلف القضبان .. وأنا المقيدة خارجه ..

****************************************

يطالعنى وجهك فابتسم له هذه الابتسامة الماكرة العفوية .
يظهر لى من بين فتات الذكريات وغابات الأحلام ومرارة الوجع .
أين أنت !؟ ..
أين أنت منى . ومن عذابى وضياعى وسنين شقائى .
وأين أنت منك ..
أى البلاد تسكنك .. وأى المنافى استراح لها خاطرك . وأى امرأة تتوسط سريرك وأحضانك الآن .
أتدرى ..
لا يعذبنى الألم ولا الاشتياق ولا الفقد ولا الأحلام والحرية ..
لا يعذبنى الظلم ولا الغياب ..
يعذبنى فقط هذا الضجيج النابع من داخلى ..
ذلك الضجيج الذى لا يتركنى يأكل منى وينام معى ويضاجعنى بشراهة ليلاً ..
حتى إننى آراه فى مرآتى ..
إننى لا أستطيع أن أنسى ..
أنسى اننى حلمت بك ذات ليلة . وتركتك فى ليلة أخرى دون شفقة أو رحمة ..
إننى اعذب نفسى بهذا الشكل المأساوى السادى الذى لا رأفه به ..
كيف تركتك تفلت من بين أصابعى كالماء .
دون أن أعترض أو حتى دون أن أبكى ..
إننى تائهه ولا أدرك ما أريد ..
أتدرى ..
إننا دائما نضل الطريق . إنها حقيقة الحياة أن نعيش متاهتنا الخاصة .
ولكن يظل هناك دائماً خيط يرشدك ..
لديك شغف ينقذك يضعك ولو لمرة واحدة على الطريق الصحيح ..
أتدرى كانت الموسيقى منقذى الوحيد فى هذا العالم البائس ..
الحياة أيضاً معزوفة موسيقية .. ما إن تدخل فيها البشر حتى أفسدوها .
أبواق السيارات .. أصوات الزحام .. ضحكات الشبان الماكرة .. وثرثرة الفتيات .. وشتائم العجائز ..
كل هذا لم يكن سبب الضجيج الذى أعانيه ..
رغم كل الأصوات التى تزاحمنى ..
غلق الأبواب والهمسات والضحكات ولكن كل هذا لم يكن الضجيج الحقيقى ..
ولا المعزوفة التى بالفعل نشزت .. فجعلتنى أمسك القلم ولا أستطيع إلفاته
أو الالتفات لأحد .. وأكتب ..
كان هناك ضجيج أشد قسوة .. ربما كان الخوف .
دعنى أسألك ..
هل تظن أننا نستطيع ان نسمع أكثر من مقطوعة موسيقية فى نفس الوقت دون أن نغلق أذنينا ونصرخ من شدة الألم ؟
لا أعتقد أننا نستطيع .. لذلك أنا دائماً أقفل أذنى وعينيى ..
ولكننى لا أصرخ .. لا أصرخ أبداً ..
أحياناً .. تخوننى عيونى ببعض الدموع .. ببعض الدموع فقط ..
ثم أحاول سماع ذاتى ..
وعندما أسمع ذاتى ..
اسمعك ..
همساتك .. صوت أنفاسك .. بكائك وجحودى ..
أتدرى هذا الضجيج الذى ودعتك لأجله ذات يوم ..
يرهقنى بك الآن ..
فــ " كيفك أنت " ..

***************************************

الوقت كفيل بصغر سنى ..
والحب كفيل بقلبى ..
والحياة كفيلة بترويضى ..

*****************************
لقد عشت عمرى وأنا لدى شغف بالمساجد .. بمآذنهم خصيصاً ..
لدى ما يقارب المئة صورة لمآذن مساجد التقطتها للمساجد اللى رأيتها فى كل البﻻد التى سافرت إليها ..
بيت الشرقية تطل كل نوافذه على مآذن للجوامع .. فما كنت أراهم حتى أناجى الله ..
ظللت للسنين أتمنى ان ألمس منبر الجامع .. او أن أسند ظهرى عليه بكل قلة حيلتى ..
لم يسمح لى أبى بدخول المسجد الخاص بالعائلة فى القرية لكثرة الرجال فيه ..
ولكن " بيت البحر " .. كان له مسجد خاص .. بمأذنة طويلة .. يتوافد عليه جميع من هم على سغر فقط يوم الجمعة ..
إلى أن رممه جدى .. وأتى له بمأذن جامع خاص كل رمضان .
فاجئنى جدى وأخذنى ﻷراه ..
مصلى كبير وواسع للنساء أنام به ليلة القدر كل رمضان ..
ومنبر من الخشب الفاخر .. ذو لون بنى به لمحة أحسستها كأشعة الشمس فى ساعة غروب ..
تحسسته .. وأسندت ظهرى عليه .. ثم بكيت ..
من قال أن بيوت الله ﻻ تتكلم .. إنها حية لها روح .. إنها تتنفس داخلى ..

***********************************

خسر وخاب الرجل الذى لم يحب شابة مازلت تغوص وسط المقاعد الدراسية ..
فهو لم يكتب اسمه فى الدفاتر والكتب .. ولم ترمى عليه ورقة سهوا ولم يتلقى ضحكة خجولة ..
ولم يربح شعور ان تناديها معلمتها وسط زمﻻئها : " كنا بنقول ايه ؟ " .
فتجيبها : " معلش كنت سرحانة " .

********************************

كان رجل بذاكرة حادة .. لم ينسى لى أننى أهنت الرجال من قبله ..
أتهمنى بمكر حبى له .. ورحل

*********************************

إننى على موعد مؤجل مع الحب .

*******************************

حين تطل .. يرفرف قلبى حبا وكأنه حمامة .

*********************************

غيابك شوكة فى جلد فرحى .

************************
ﻻ تقترب .. فكل الرجال الذين أحبونى أصابهم الحزن وغادروا

*****************************
هراء ..هراء و عبث .. غيابك .. يجب أن تأتى لترحم قلبى من طيشى وعقابى .
*************************

لطالما ظننت انه ﻻ يوجد شئ يستطيع منعى من كتابة قدرى .. إلى أن أحببتك وكان حبك ممحاه .

********************************

أترانى أتحرش بالحب ..
إن أعلنت للرجال أنه لو استطاع واحد منهم فى جعلى أقع فى غرامه .. خﻻل الوقت المتبقى لى على المقاعد الدراسية ..
فسوف أرقص له فى ليلة ربيعية على البحر على أنغام أغنية " إلى تلميذة " ..
وسأجعل صوت خلخالى يصدع بالنغم ؟

*********************************

ﻻ أود ان اكون درامية ..
ولكنه كان حين يضحك .. تغمض السماء عيونها رضا
فتمطر بالخير على الفقراء .

******************************

أعرف أنك فاقد للدهشة مثلى .. فتعال .. نستعيد دهشتنا بالحب .

*******************************

حروق روحنا المؤلمة ﻻ تستطيع تهدأها .. سوى أيادى من نحب الباردة .

*********************************
أكتب ..
ﻷن هناك رجل ..
يجثو فى قلبى ويبكى .

*******************************
أفخم ماركات المكياج فى العالم كله .. لن تستطيع ان تخفى الآسى الذى بات واضحاً جداً فى عيوننا ..
********************

عزيزاتى الإناث ..
أقسم لكن ان العيب ليس فى الرجال وحقوقكن لم يسلبها رجل ..
سلبتها منكن أمرأة جاهلة أخرى .

**********************************

إنها مأساتى وحدى .. كل الرجال الذين أحببتهم حقا لم يصدقوننى .. وكل الرجال الذين لم أحبهم يوماً .. توهموا حبى لهم كذباً

**********************************

سﻻم الله ..
على الأصدقاء الذين عادوا للمقاعد الدراسية ﻷجلى رغم مغادرتهم لها منذ زمن .
حملوا الكتب معى ولكن لم يدرسوها ..
حفظوا مواعيد اﻻمتحانات ولم يدخلوها ..
سهروا ﻷجل نومى .. تحولوا لمنبهات طويلة البال كثيرة الزن .. اجادوا قول العبارات التحفيزية ..
صبوا حنانهم وصبرهم على .. وكأننى طفل رضيع تهدأئه أمه فى ليالى التعب وﻻ يكف عن البكاء .
سﻻم الله على الأصدقاء .
الذين ذرفت دموع خنقتى بأعينهم ..
رقص صوتى فرحا على شفاههم ..
الذين لم يضلوا الطريق لصمتى وﻻ لى .

***************************************

نحن كلما كبرنا .. أدركنا ان الحياة طريق أكثر صعوبة من ان نمضى فيه وحيدين .

**********************************

لقد أخذ الحب كل أصدقائى ورحل .

*************************

ﻷننى عاندت النسيان بذاكرة الحروف ..
حين أردته لم يغفر لى خطيئة الكتابة ..
وتركنى فى حبك .. عاجزة عنه وعاجزة عن فضيحة الحروف .

***************************

لقد دفنا حبنا حيا .. يا هول عذابنا من الله .

**************************

قلق .. توتر .. فزع .. خوف .. والكثير الكثير من الحب كان وجودك ..

*****************************

ربما التقينا فى زمن آخر .. كنت متعبة من السير فجلست على صخرة ووجدتك بجانبى متعباً .. تبادلنا الحديث ثم الحب ..
ربما لذلك أحببتك الآن.. بشكل سريع وعفوى وكأننى أعرفك منذ زمن ..

**********************************
أحببتك ﻷعيد للعالم صوابه .. ففقدت انا صوابى.

**************************************

لا تكونى حمقاء .. اتركيه .. اتركيه يذهب .. وحررى نفسك من الانتظار .

******************************

أتدرى ..
لا أريد أن أبدو كالحمقاء .. لكن دعنى أشرح لك ..
أنا أمرأة عاقلة .. مكابرة .. وعنيدة .. أمتلك جسد يحبه بعض من الرجال وعيناى من زجاج ينعكس بهما كل مكنونى لذا أكرهما ..
امتلك شفتان شهيتان .. صرح لى الكثير برغبتهم بإقتناص أى قبلة منهما ولو سهواً .. ولو لمرة فى العمر ..
أمتلك بعض من السنين الذين تواجدت فيهم على هذه الأرض .
لدى حياة اجتماعية ناجحة .. امتلك ثلاثة من الشياطين يدعون أخوتى .. أحبهم كثيراً .
انحدرت من عائلة لها أصول عريقة .
أمتلك أيضاً مفاهيم مختلفة عن السعادة والحزن والندم والحب وما إلى ذلك .
لدى رغبة دائمة بالكتابة لكن يغلبها كسلى ودلالى ..
كل الرجال الذين أحبونى أهدونى العقود .. ولم يستطع رجل بإقناعى بلبس خاتم .. حتى عندما حاول أحدهم أضعت خاتمه وظللت أضحك على حماقته .
فأنا أحب يداى حرتين .. امدهما لمن أحب وقتما أشاء وانزعهما منه وقتما أشاء ..
لدى مجموعة من الأصدقاء الحمقى الذين يغدقوننى بالحب والدلال ..
لدى أم قوية جداً أستطاعت الصمود فى وجه ألسن نساء الحى حول تمردى وجبروتى .
لكنها مازالت تنهار كل مرة أرتب فيها حقيبتى وأغادر أضحك واخبرها " بروفة لزواجى " ..
اما أبى فهو رجل صلب ذو هيبة ووقار ..
عندما سالنى رجل فى مراكش ما إن كنت أحب أبى أو أمى أكثر .. صمتت وأخبرته أننى لا أجيد الاستغناء عن أمى .. ولكن حبى لأبى شئ أكبر من كل هذا .. فأبى أورثنى عينين جميلتين ..
ضحك وأخبرنى أننى أصلح للزواج ...
فبمناسبة الزواج .. دعنى أخبرك .. أنا لا أكرهه الزواج كما يقول البعض .. ولكننى أعتقد أننى أذكى من أن أأخذ هذا القرار وانا بكامل قواى العقلية ..
كما أننى ليس لدى مشكلة مع الرجال .. أنا فقط أراهم مثيرين للشفقة لأننا نحن النساء لم نربيهم جيداً وهذه المشكلة القائمة عليها حقوق المرأة أساسها غبائنا نحن النساء ..
كما أننى لدى مشكلة كبيرة فى تقبل جنون العالم .. لذا أظل صامتة عندما أُصدم بالظلم الذى يسوده ..
لكن سرعان ما أفيق وأكمل حياتى .. كما لو شئ لم يكن ..
مؤخراً أصبحت امتلك فوبيا من التقدم فى العمر .. لم امتلكها من قبل .. أخاف ان يسرق الزمن عمرى وأيامى وأنا أركض فى متاهتى لأكتشف ذاتى ..
وأجد نفسى فى نهاية المطاف وحيدة .. لا أنا التى وجدت ذاتى .. ولا أنا التى مارست الحب .. ولا حتى استطعت ان أصبح أم ..
بالمناسبة .. لدى مشاعر أمومة لا أستطيع كبحها .. لذا قررت أنه لو وصلت لسن الثلاثين دون أن أجد رجل يجعلنى أفقد عقلى وأقبل بالزواج به .. سأقوم بعمل سيجعل أبى يطردنى من البيت ويجعل أمى تتبرأ منى ..
سأتبنى طفلا .. سأتبناه ولداً .. لان الرجال دائماً وإلى الأبد فى حاجة لأمومتنا ..
يودع أمومه أمه .. لأامومه زوجته .. لأمومة ابنته .. لأمومة حفيدته .. وهكذا ..
الرجال دائما فى حاجة لوجود أم .. وهذا سيفى بالغرض بالنسبة لى ..
فى الحقيقة آلمتنى يدى الآن من كثرة ما كتبت ..
وفى الحقيقة أيضاً أنا لا أعرف لما وودت أن أخبرك بكل هذا ..
ربما لأبرر لك حماقتى قبل أن أخبرك ..
أننى أحببتك .. لقد أحببتك حقاً .. بكامل عقلى ..

***********************************


جميعنا بقايا حرب ما ..
الأكثر حظاً منا هم الذين أصابهم الرصاص ..
والأكثر تعاسة هم الذين ضاقت عليهم السجون .. أولئك المعلقين بين الحياة داخلهم والموت داخل الزنزانة ..
أما الذين ماتوا بالفعل هم الذين بقوا على قيد الحياة .. الذين أخطأهم الرصاص ورفضتهم السجون ..
أولئك الذين نجوا من الموت بأعجوبة ولكنهم لم ينجوا من الحياة ..
تعذبوا بالأمل .. وبقلة الحيلة تجاه ما يجب أن يفعلوه ..
أولئك الذين عاصروا الموت ولكن لم يلمسوه .. رأوا السجون ولم يدخلوها .. تألموا ولكن لا أثر للجرح فى أجسادهم .
صرخوا ولكن لم يذرفوا الدموع ..
هؤلاء بالتحديد الذين لم يتعافوا من الحروب والثورات والدمار والرصاص هم الأكثر خطراً ..
من أين يأتى لنا الإرهاب سوى من كوابيسهم التى لم تفارقهم عن الدماء ..
من أين نرى الانفجارات سوى من أرواحهم البائسة الغاضبة ..
هؤلاء الذين لم يلتفت المجتمع ليمسح عن أرواحهم غبار الحروب ..
هم أولى بالنظر لهم الآن ..

**************************************

سلام الله على الأصدقاء الذين ..
يميزون أدق تفاصيلك .. كلماتك المعتادة حين تُستفز ..
ضحكتك ودمعتك .. شهقتك وتنهيداتك ..
يعرفون خوفك .. وكوابيسك .. وآلمك ..
أولئك الذين يعرفون أنه طال الصمت ..
أولئك الذين حين نُسأل كيف تم شفائنا ؟ .
نجيب : " بالحب .. بالحب شُفينا " .

****************************************

العيش تحت سطوة أمل مجنون ضرب من ضروب العذاب .



************************************

أما أنا .. فأنا غيرهم .. أنا تأكلنى الغيرة من داخلى كما يأكل الدود الجثث .. بﻻ صوت وﻻ أنين .. وبدون حيلة
وﻻ مساعدة يمكن أن تقدم لى ..
بصمت وهدوء تفتت هذا القلب المسكين ..

**********************************

وحيدة .. أزيح عن قلبى غبار الخذﻻن ..

***************************

أنا أتحدى أحزانى بالترف ..
أبدل الوجع بالضحك ..
والدموع بالكؤوس المليئة بالنسيان ..
*****************************
فى ذلك المقهى الزجاجى .
الذى تبادلنا فيه الحب ..
والضحكات واحمرار الوجنتين من الخجل ..
مسك الأيدى بحنان .. وابتسامات سببها الراحة ..
وجدت عاشقين يجلسان مكاننا .. ضحكت ..
أدرت ظهرى لهما ولحبنا .. فى طاولة مقابلة لنا ..
طلبت مشروبى المفضل ..
وظللت أشاهد جبروتى وهو يلتهم حبك وحزنك على مهل ..
****************************
وحيدة .. أتناول حبك المالح بنهم ..
عل ملوحته تقطع أنفاس قلبى .. فتموت بداخله ..
وحيدة كنت .. أزيح عن قلبى غبار الخذﻻن ..
**************************
فى حبك ضاجعت السعادة ..
عرفت كيف أتخلى عن برجوازيتى ..
وأرقص كالمجنونة فى الشوارع ..
ألتحف الطرقات .. وأقبل اﻷشجار ..
فكيف تركت الحزن يفترس قلبى !؟
*************************
إذا فشلنا ان نشفى من جراحنا .. فلنستغلها ...
وحبك نص أدبى فاخر .. وجرحى ! مأساة ﻻ تداويها الحروف ..
حزنى يعيدنى قطة وديعة إلى كلمات أمى " فقط هنا فى هذه البيوت التى رفضتيها ستعودين .. لتتعلمى كيف تحزنى كما يليق بأنثى " ..
*************************
معك عرفت كيف يكون الحب حاداً كالسيف .. لينا كنسمة هواء فى ليالى نيسان ..
وبجرحك ودعت آخر ما تبقى من طفولتى ولحظات عفويتى واستقبلت الحزن بكامل الأمومة ..
واﻵن أنا اواجهه حزنى بالترف فى مقهى زجاجى يطل على البحر ..
اكتب منه كلماتى الأخيرة ..
حرة أنا وقوية .. ولى قلب أوسع من الكون لذلك ضاق به الحب

ولادة جديدة .

صباح الخير أيتها الحياة  ..

انا تقى احمد جمال عامر  .. قد لا يهمك اسمى ما شكلى .. كم بلغت من العمر .. ولكننى يهمنى العمر الذى عشته فيك ..
يصيبنى بالفزع كل تلك السنوات التى واجهتها فيكِ .. انظر لنفسى فى المرآة واضحك واقول : كم أنا قوية ..

فأنا وبرغم ما تلقيت منكِ ..  لا استطيع ان انكر كل الجروح والأوجاع التى استكانت داخلى .. ولست نادمة على ما آلت إليه حياتى .. ولست نادمة على ما صنعت ..

ولن أنكر يأسى مرارا .. ولن أخبأ حقيقة محاولات الانتحار التى أقدمت عليها ولم ينتزعنى منها سوى إيمان اسمى .. وثلاثة من الشياطين يدعونى أخوتى .. هم الحبل الآخير الواصل بينى وبينكِ ..

صباح الخير أيها العالم البشع ..

ادعى تقى .. تقى فقط .. أسير فيك مليئة بالحياة .. لذلك أنا ملئية بالأمل .. ولذلك أيضا أنا مليئة بالألم ..
اندلعت حروبك داخلى .. واشتعلت ثوراتك داخلى .. وتلونت شوارعك ف قلبى .. وقلبى لو تعلم ملئ بالزهور ..
وخريفك لو تعلم أذبلها ..  ولكن كلما هب الربيع تفتحت .. تلونت ..


صباح الخير أيها الموت ..

ادعى تقى احمد جمال عامر .. عمرى 21 عاماً .. أدرس فى عامى الثالث الجامعى .. أكتب واٌقرأ واسافر واصلى واستغفر وابكى أحياناً اذا لزم الامر وافرح كثيراً حتى ان لم يلزم الامر ..

هذا تعريف بسيط .. أنت لا تعرفنى .. لكننى اعرفك جيداً .. أعرف ماذا أخذت منى .. أعرف جيداً ماذا زرعت بداخلى .. ولكننى لا أعرف كيف اعيد ترتيب الخراب الذى زرعته فى ..

لا أعرف كيف يمكن أن أعيد كل ما حدث حتى لا يحدث .. لا أجيد فعل شئ أمامك .. كما ذكروك .. ترتسم صورته أمام عينى .. يصيبنى الحزن .. أذرف دمعة سهواً .. وأغنى ..

" نامى ما تخافى .. من الغفوة ما تخافى .. من الليل ما تخافى الأحلام " ..


صباح الخير أيها الحزن ..

لا داعى للتعريف للرفيق الذى اختارنى ولم اختاره .. الرفيق الذى لولاه ما كنت عرفت العناد والمقاومة والمكابرة .. الرفيق الذى علمنى جيداً ماذا يعنى الحب  ..
ماذا يعنى ان تعشق القلوب .. أن تحيا ان لا يتملكها اليأس ..


صباح الخير أيها الحب ..

الذى لمسته ولم أتذوقه .. يقولوا ان طعمك شهى .. ولكننى لم أأخذ بنصيحة أحد من قبل ..


صباح الخير أيها الفرح ..

 الابتسامات .. القلوب النابضة .. الضحكات .. القهقهات العالية ودموعها ..

صباح الخير للأحلام والسفر ..

طوقان النجاة الوحيدان فى الحياة ..


صباح الخير للكتابة ..

فضيحتى الوحيدة فى الحياة ..


صباح الخير لجسدى ..

الذى لم يتحمل الحياة فعانى المرض ..


صباح الخير لرقص الزومبا ..

شغفى الجديد ..


صباح الخير للخوف ..
ولا تعليق على الخوف .. الذى ملئ حياتى فملئ نومى بالكوابيس وصحوى بالفزع .


صباح الورد يا قلبى الحبيب  ...

فيروز تغنى لك : " وانتا يا ضايع أيْمتي رح تهتدي " ..




صباح الخير لأبى ..

لقسوته الحنونة .. ولوهم وجوده .. ولهيبة حضوره ..


صباح الخير لأمى ..

لصبرها .. ربما فقط يكفى صبرها لأن أخبرها صباح الخير ..


صباح الخير لأخوتى ..

عندما خافت أمى من ينقطع حبال الوصل بينى وبين الحياة قيدتنى فيها بثلاثة ملائكة .. قالت هذه الحبال هى الوحيدة التى لن تنقطع مهما طالت الطرق <3 ..


صباح الخير لبلادى " الشرقية " ..

لا داعى للتعريف .. تعريفنى جيداً .. تعريف وسع عيناى وكم طول شعرى .. فساتينى .. الطرقات التى أحبها .. تشرد طفولتى ..
وأنا مثلك كنت أعرفكِ ..
اعرف طرقاتك .. وقت حصادك .. حساسية الربيع فيكِ .. اللون الأخضر .. ورائحتك .. أنوارك .. شكل البيوت .. وطرق الاحتفالات .. وكيف تحزنين ..

إلى ان حملتنى سيارتنا فى طريق الاسماعيلية_شرقية .. تحديداً 9_6_2016 .. الساعة 9 مساءاً .. وأخى يبكى فى المقعد الأمامى ..
طال الطريق لأول مرة .. رأيتك من بعيد مظلمة .. كما هى العادة عندما يزورك الموت ..
ظننت ان ربما بخلت علينا أسلاك الكهرباء ..
ولكن بيوتنا .. وحدها بيوتنا كانت مليئة بالانوار والناس .. والموت .. وكان هناك شاب فى عمر 23 يتمدد .. ظنته نائماً .. إلى الآن أظنه نائماً ..

ولكنكِ إلى الآن مظلمة  .. أكثر من ظلمة روحى ..


صباح الخير يا " مصر  " <3 ..

شيرين عبده تغنى : " كل عين تعشق حليوة وانتى حلوة فى كل عين "  <3  ..




                            *************************************

صباح الخير يالله ..

"  رجائى انا كم عذبنى طول الرجاء " ..

انظر إلى يا الله نظرة رحمة وشفقة .. نظرة طبطبة .. 

سئمت الرسائل يالله .. مللت الدعوات .. ولكننى لم أمّل .. لم أمّل ابداً .. فى مناجاتك ..

انظر إلى يالله .. إننى عاجزة عن حب سواك ..

                            ************************************


صباح الخير لصوت درويش ورجائه البسيط ..

" ولنا أحلامنا الصغرى كأن نصحو من النوم معافين من الخيبة .. لم نحلم بإشياء عصية " ..


صباح الخير لكل الطرقات التى عبرتها وحيدة لأننى لم أدين لأحد فيها بشئ ..



                           ********************************************


وجب الشكر ..
لكل الذين تواجدوا وللذين غابوا ..
لكل من جرحوا ولكل من طبطبوا ..

لكل الذين جرحتهم ولكل الذين أحببتهم بصدق ..
لكل الخيانات ولكل النفاق ولكل البسمات الكاذبة ..

وجب الشكر ..
لكل الصباحات الوحيدة لكل الدموع التى لم تذرف لانها حفظت ماء وجهى ..

لكل الأصدقاء الذين عانوا معى ما عانوا ..
ولكل الاصدقاء الذين عانيت منهم ما عانيت ..

لكل من احترموا غيابى وقدسوه كما حضورى ..
ولكل من ذم الغياب ولعننى ..

للذين بكوا بجانبى وجع " قولونى العزيز "  وحرموا من الاكل معى ايام وشهور حتى نداويه ..
لكل من حمل معى أدويتى دون تأفف .. وحفظ مواعيدها دون نسيان ..

شكراً لكل الذين كتبوا لى حين ظننت ان الكتابة يمكننها ككل الاشياء ان تموت ..

لكل الذين مازالوا يتذكرون ولكل من نسوا ..

لكل الذين عبروا الطرقات ليصلوا لى وما وجدوا سوى السراب فظلوا على الطرف الآخر معلنين الوفاء .. ولكل الذين لم يعبروها ..

لكل الذين غنوا معى " نامى ما تخافى " ..

لكل الذين انهوا معى ديسمبر ..

ولصوت ماجدة وعى تغنى : " كل شى عم يخلص " ..



                               *************************************

ادعى تقى عامر ..

مازلت كما انا فتاة من فتيات آل عامر المدللات ..
أقتنى الدهب والبس الكعوب العالية وأضع المكياج ..

تعتنى عائلة أبى وعائلة أمى .. لأننى لم ألتزم بقوانينهم ..

مازلت كما انا ..

ادعوا الله ان يستمر شغفى والا تطول طرقات توهانى ..


ادعى تقى عامر ..

اليوم أتممت واحد وعشرين عاماً من الحماقات المتتالية .. وأدعوا الله ان تستمر حماقاتى ..




الخميس، 9 مارس، 2017

ماذا يفعل بينا الصعيد !

ننى الآن ربما ساخطة على ما أفعله بنفسى ..
كيف تنتهى كل هذه الأمور بهذا القدر من المتعة والتعب ! ..
التجارب التى أسكن البلاد لكى أعيشها .. والقصص التى أعاشر الناس لكى أنول بضع منها .. النظرات التى يتركها الناس فى قلبى حين تتحدث قلوبهم ..

الله الذى أبحث عنه فى كل العيون والطرقات والتجارب والألم والفرح حتى إننى أبحث عنه فى صوت وجيه عزيز الآن وهو يغنى " وعنيكى سكة سفر" ..

الكتابة التى لطالما أردت ان اتخلص منها ولكنها تتمسك بى انتقاماً لجحودى ربما ! ..

والموت وجبروته وانهزامى أمامه ..
والسفر الذى يخلصنى بتعبه من كل هذا ليدخلنى فى دوامة جديدة من مواجهة النفس ..

ثم يشعر بى ال soundcloud ليأتى صوت نور فريتخ بشكل مستسلم تقول : " يا حبيبى تعالى الحقنى شوف ايه اللى جرالى " ..

اضحك واقول وماذا يفعل من لا يمتلك حبيب .. من يخلصه اذاً !؟ ..

أيمكن للصعيد ان يخلصنى من كل هذا ! تسائلت وانا بالفعل داخل قطر الصعيد فى سفر جديد دون ترتيب او تفكير ..

فقط هكذا انتهت الأمور اقضى اكثر من 12 ساعة من اول الدلتا لآخر نقطة فى مياه النيل التى تخص مصر ..

ماذا أريد !؟ تسائلت ..
أريد التفاهة فى الحقيقة .. سافرت هذه المرة ولأول مرة دون فلسفة فقط أريد بعض من " الهبل " ..
ولكن ليس كل ما يريده المرء يدركه .. أليس كذلك !؟ ..

لا يمكننى ان اتغير او انسى هذا الشغف اللامع فى عينى الذى يوصلنى فى نهاية المطاف لابتسامة متعبة مستسلمة ..

كما ان قطار الصعيد لا يمكن ان يتركك دون ان يوقظ صوت صفيره الشجون داخلك ..

ربما لا يمكن لشئ أن يشبه قطار الصعيد كأغنية على الحجار " الليل وآخره " ..

يملك هذا القطار كل الصلاحية ليصيبك بالهلاوس ..
هاولاسك الخاصة تحديدا التى تتمثل أمامك وكأنها تحدثك ..
كيف يمكن لكل هذا الجمع من الناس ان يتعايشوا مع هذه اللحظة بكل هذه البساطة ! ..
وكيف يمكن لهذا القطار ان يتحملنى الآن ..


كنت كاذبة .. أنا هكذا دائما ً ما اكذب على الورق لا يجب ان يصدقنى احد بخصوص " التفاهه " ..

وصلت للأقصر ينتهك جسدى التعب وكأنه ملك له ..
لكن احساس إننى تركت كل شئ خلفى دون تفكير لأتواجد فى آخر بلاد المسلمين .. إحساس ملئ بالإنتصار ..

الأقصر مدينة هادئة .. ربما الطبيعى ان لا يلفتنى كل هذه الخضرة وانا بنت للريف ..
ولكن ربما شئ آخر سحرنى هذا المنعزل الكامل عنى وعنهم وعن ما حدث وما سوف يحدث ..

الأقصر مدينة جميلة .. هادئة هدوء المصاب بشلل منذ توقف السياحة رغم ان كل ما بها ينطق ..

شئ ما أعادته لى هذه المدينة او بالأخص هذا السفر ربما أعادت النبض لشغفى مرة أخرى ..

اعادت الشغف للتجارب والقصص والناس والفرح والألم والجروح ..
حتى انها أعادتنى بكامل عقلى امسك القلم .. بتهور وجنون وانفعال وشوق ..

كيف يمكن لهذه البلاد ان تصيبنا بكل هذا الجنون .. كيف تسرقنا ثم تعيدنا وتعيد الكرة مرارا وتكرارا ..
والغريب هى عدم قدرتنا على المقاومة ..

تشبه طفل صغير قام بالسب ثم رضاك بضحكة أيمكن للأمر ان يكون بكل هذه البساطة !؟ ..

من يمكن ان يلوم طفل طفل !؟ من يمكنه ان يلوم البلاد !؟..

لا شئ يخصنى هنا ولكن لمَ أشعر اننى اريد ان احضن الشوارع والطرقات .. ترصد عيونى البيوت والناس .. أتلصص لأستمع للقصص .. لأعبأ قلبى بالحب والحرية حتى يقاوم الحياة ..

على إحدى كراسى " النُزل " وسط حشد من الناس أضع الهاند فرى وأكتب ..

أتذكر الأيام الماضية فأبتسم دون وعى ..

قالوا من قبل " كل جمال لا يوجع لا يعول عليه " ..

هنا النيل يوجع .. الحضارة توجع .. وما أشد لذة وجع الجمال .. وما أحسنه من ذنب ان نسكر به ..

يكفى ربما ان امشى بين كل هذه المعابد والتماثيل لأمتلك كل هذا الشموخ ..

أنا حفيدة هذا التاريخ ..

ربما كانت تكفى لسعة الهوار على شط النيل لأدرك عظمة ان اكون بنتاً للنيل ..

وربما كان يكفى كل هذا حتى أكون تلميذة للحب ..

" كُتب هذا النص تقريبا فى يومى الثالث فى الأقصر " .....

*******************************************

السوق فى الأقصر يشبه إلى حد كبير خان الخليل فى القاهرة ربما يختلف معمار المبانى ليس إلا .. يمتاز البائعين فى الأقصر ببراءة المعاكسات ربما .. أذكر انه فى مرورى أمام بائع قال لى " ورق البردى ب 10 جنيه وبعدم تركيز منى اراد لفت الانتباه فقال طب ب 5 وعندما نظرت له قال طب ب 2 ونص .. فضحكت وأخبرته " طب هفكر " .. فصاح عجوز بجانبه : " SO BEAUTIFUL SMILE " .. وعند رجوعى صاح نفس العجوز بنفس الجملة مرة أخرى .. فضحكت له وتركته .. وآخر ظل ينادى " HORSE .. HORSE " ضحكت وأخبرته " طب ما تقول حصان " .. فأجابنى " حصان يا ست البنات " .. غالباً فى الجولة الحرة على مدار ثلاثة أيام .. لم يفوتنى ان أقضى ليلة على النيل فى ظهر معبد الأقصر كان المنظر يشبه قطعة من الجنة .. وعصير القصب كان يجب أن أشربه زرت معبد الكرنك وحضرت فيه الصوت والضوء وربما يكون معبد الكرنك أفخم المعابد التى زرتها هناك .. ومشاهدة الصوت والضوء به التى انتهت بالجلوس امام البحيرة المقدسة وتكملة العرض كانت كفيلة بأن تصفى روحى تماماً .. زرت معبد حتشبسوت وهابو ومعبد الأقصر ومتحف الأقصر ..


*********************************************************

كان الطريق من الأقصر لأسوان .. أشبه بالجحيم بالنسبة لى نتيجة فقدانى لتوازنى فى الليلة السابقة لرحيلى من الأقصر ووقوعى واصابة جسدى ببعض من الكدمات والكثير من الوجع .. ولكن غلب تعبى حماسى للذهاب لأسوان .. أسوان المدينة ليست بهدوء الأقصر ولا جمالها ولا حتى أهلها .. كان الوضع مقززاً فى أسوان ملئ بالمعاكسات الوقحة .. كما أنه احتلال الشبان للكورنيش بشكل ملئ بالتحرش والكلمات البذيئة جعل من التجول فى أسوان امراً ليس محبباً لى .. ربما المرة الوحيدة التى تبسمت على أثرها حينما مررت من أمام عجوز وصاح " يا وعدى " ..

درجة الحرارة فى أسوان كانت لا تطاق .. وربما هون جمال الأماكن هذا الأمر .. كان الصوت والضوء فى معبد فيلة أكثر ما أثار دهشتنى .. ربما لجمال النص الذى كُتب ! .. وربما لأن وجع ايزيس لم يكن فقط من موت زوجها .. ولكن وجعها النيل أيضاً .. وظل يراضيها طوال الوقت .. يحاول جاهداً أن يقنعها بأن انتقال معبدها لجزيرة فيلة ما هو سوى خلاص لها من أمواجه وحجوده ولكنها ككل العاشقين تريد ان ترتمى بداخل أحضان النيل .. رافضة كل هذا العبث .. كان لمعبد فيلة تأثير خاص على .. من اللحظة الأولى .. ربما حقيقة بنائه او حب ايزيس .. ربما بعض من الأوهام أيضاً التى لا علاقة لأحد بها .. متحف النوبة كان كنز من التاريخ والصور والوثائق .. جزيرة النباتات كانت قطعة من النعيم .. الخضرة والنيل والأشجار والألوان وركوب المركب .. اما النوبة فيطول الكلام عنها ..
للنوبة سحر خاص .. لبيوتها ولثقافتهم ولجمالهم وللطيبة الكامنة فيهم .. زرت أيضاً السد العالى ورمز الصداقة ومتحف النيل ..